البهوتي
20
كشاف القناع
أمرها . ( وإلا ) بأن كانت مجبرة ( ف ) - التعويل في الرد والإجابة ( على الولي ) ، لأنه ملك تزويجها بغير اختيارها ، فكانت العبرة به لا بها . ( لكن لو كرهت ) المجبرة ( المجاب واختارت ) كفؤا ( غيره ، وعينته سقط حكم إجابة وليها ، لأن اختيارها ) إذا تم لها تسع سنين ( يقدم على اختياره ، قال الشيخ : ولو خطبت المرأة أو وليها الرجل ابتداء ، فأجابها فينبغي أن لا يحل لرجل آخر خطبتها ) لأنه إيذاء له . ( إلا أنه أضعف من أن يكون هو الخاطب ) ، لأنه دونه في الايذاء ، ثم ذكر الشيخ مسألة وقع فيها في كلامه سقط كلمة ، فتركها المصنف . ثم قال الشيخ . ( ونظير الأولى ) وهي التي ذكرت لك في المتن ، ( أن تخطبه امرأة أو ) يخطبه ( وليها بعد أن خطب هو امرأة ، فإن هذا إيذاء للمخطوب في الموضعين . كما أن ذلك . إيذاء للخاطب ، وهذا بمنزلة البيع على بيع أخيه قبل انعقاد العقد ) أي لزومه . ( وذلك كله ينبغي أن يكون حراما انتهى ) . قال في المبدع : وظاهر كلامهم نقيض جواز خطبة المرأة على خطبة أختها ، وصرح في الاختيارات بالمنع ، ولعل العلة تساعده . ( والسعي من الأب للأيم في التزويج ، واختيار الأكفاء غير مكروه ) . بل هو مستحب ، ( لفعل عمر رضي الله عنه ) حيث عرض حفصة على عثمان رضي الله عنهم . قاله ابن الجوزي : ( ولو أذنت ) امرأة ( لوليها أن يزوجها من رجل بعينه ، فهل يحرم على أخيه المسلم خطبتها أم لا ) ، يحرم فيه ( احتمالان ) أحدهما يحرم كما لو خطبت فأجابت ، قال التقي الفتوحي : الأظهر التحريم ، والثاني لا يحرم لأنه لم يخطبها أحد وهما للقاضي أبي يعلى . قال الشيخ تقي الدين : وهذا دليل من القاضي أن سكوت المرأة عند الخطبة ليس بخطبة بحال . ( ويستحب عقد النكاح يوم الجمعة مساء ) ، لحديث أبي هريرة مرفوعا : أمسوا بالملاك فإنه أعظم للبركة رواه أبو حفص . ولأنه أقرب لمقصوده ، ولأنه يوم شريف ويوم عيد . والبركة في النكاح مطلوبة ، فاستحب له أشرف الأيام طلبا للبركة والامساء